لنقل وتوزيع المعلمين على الفرعيات
…إن نقل المدرس من مؤسسة إلى أخرى لا يمكن أن يتم إلا في إطار الحركة الانتقالية الخاصة بإطاره، والتي تنظمها الوزارة عند متم كل سنة دراسية.
كما أن الوزير يمكن أن يباشر نقل الموظفين الذين يعملون تحت إشرافه إذا اقتضت المصلحة ذلك، فقد نص الفصل 64 من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية على أن للوزير الحق في مباشرة انتقالات الموظفين الموجودين تحت سلطته، ويجب أن تراعي في تعيين الموظفين الطلبات التي يقدمها من يهمه الأمر، وكذا حالتهم العائلية ضمن الحدود الملائمة لمصالح الإدارة.
أما النقل داخل نفس المجموعة المدرسية (المركزية) فلا يخضع للتباري أو المشاركة في الحركة الانتقالية.
ذلك أن التنظيم التربوي للمجموعة المدرسية، بما فيه توزيع المعلمين على الوحدات المدرسية المختلفة التابعة للمدرسة المركزية، أو نقل بعضهم من وحدة مدرسية إلى أخرى، لا يعتبر من الناحية القانونية قرارا إداريا بالنقل، وبالتالي لا يخضع إلى أي معايير أو مقاييس محددة، ويبقى للمدير وحده طبقا لسلطته التقديرية، وباستشارة مع المفتشين التربويين للمقاطعة عند الاقتضاء أن يوزع الأقسام على المدرسين حسب الوحدات المدرسية الموجودة تحت إشرافه مراعيا في ذلك مصلحة التلاميذ والمردودية التربوية وحسن سير الدراسة والنظام.
ولا يحق للمدرسين الاحتجاج على طريقة التنظيم التربوي وتوزيع الأقسام لأن ذلك لا يمس بمراكزهم القانونية أو حقوقهم المهنية.التنازل عن منصب إداري
إن المقتضيات القانونية الخاصة بالحركة الإدارية تنص على أنه يتعين على كل مترشح أحرز على منصب إداري في إطار الحركة الإدارية، أن يلتحق لزوما بمقر عمله الجديد، وإذا لم يلتحق المترشح بالمنصب الجديد أو تنازل عنه أثناء السنة الدراسية فإنه سيحرم من المشاركة في الحركة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات متتابعة، ويفقد منصبه السانق، ويتم تعيينه في أي منصب تعليمي يصبح شاغرا.
وعليه، فإن تنازلك عن منصبك كحارس عام يعطي للإدارة حق تعيينك في أي منصب شاغر وليس ثمة ما يلزمها بتعيينك في مؤسستك السابقة. كما سيطبق عليك العرف الإداري "آخر من التحق".الانتقال لأسباب صحية
....إنه لا يوجد أي نص قانوني يمنح حق النقل بالنسبة للمدرسين الذين يعانون صحيا، فحسب الفصل 64 من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، فإن للوزير "الحق في مباشرة انتقالات الموظفين الموجودين تحت سلطته، ويجب أن يراعي في تعيين الموظفين الطلبات التي يقدمها من يهمهم الأمر، وكذا حالتهم العائلية ضمن الحدود الملائمة لمصالح الإدارة".
و في هذا الإطار، فإنه يحق لك المشاركة في الحركة الانتقالية التي تنظم في نهاية كل موسم دراسي، وإرفاق طلبك بشهادة الطبيب، توضح الأسباب الصحية الموجبة لنقلك، كما ينبغي أن تسلم نسخة من ملفك إلى النقابة التي تنتمي إليها. غير أنه وفي جميع الأحوال، فإن الإدارة لا تكون بحكم القانون مجبرة على الاستجابة لطلبك.عجز صحي
...إن الموظف الذي يصاب بعجز يعيقه عن أداء المهام الوظيفية المنوطة به، يحق له الاستفادة من رخصة طبية قصيرة الأمد أو متوسطة الأمد أو طويلة الأمد حسب خطورة الحالة.
وفي حالة عجز الموظف عن القيام بعمله،يعرض ملفه على المجلس الصحي الذي يتخذ قرارا إما بإحالة المعني بالأمر على التقاعد، أو توقيفه مؤقتا عن العمل أو عزله.
وعليه لا توجد أية وسيلة قانونية أخرى لإعفاء الموظف المريض من القيام بمهامه الوظيفية مع الاحتفاظ بأجرته أو جزء منها خارج الضمانات المذكورة أعلاه.المستحقات الواجبة بعد وفاة موظف
....1- فيما يخص راتب الأبوين:
لا يحق للأبوين بعد وفاة ابنهم الموظف الاستفادة من أي معاش، إذا كانت الوفاة ناتجة عن مرض حاد أوحادث غير منسوب إلى العمل، كما لا يمكنهما الانتفاع من معاش التقاعد المخول لولدهما.
2- فيما يخص المستحقات الأخرى بعد الوفاة:
يحق لورثة الموظف الحصول على ما كان في ذمة الدولة لفائدة مورثهم الموظف المتوفي، كأجرته المستحقة التي لم يتوصل بها، أو مستحقات الترقية أو غيرها.
ويمكن للمعنيين بالأمر تقديم الطلبات اللازمة لاستيفاء حقوقهم. وفي حالة عدم استجابة الإدارة لذلك، يمكنهم اللجوء إلى القضاء.
التقاعد النسبي وتعويضات الاستقالة
* فيما يخص التقاعد النسبي:
يحق لك الاستفادة من التقاعد النسبي، إذا كنت قد استوفيت الأقدمية اللازمة لذلك وهي إحدى و عشرين سنة من الخدمة الفعلية، ولا تحتسب في ذلك فترات التكوين والتدريب.
هذا، ويجب أن يرسل الطلب إلى مديرية الموارد البشرية ما بين فاتح يناير و30 ماي، وكل طلب يرد على الوزارة بعد تاريخ 30 ماي لا يمكن النظر فيه.
* فيما يخص تعويضات الاستقالة:
لا تمنح الاستقالة أي حق في الحصول على تعويضات لصاحبها باستثناء استرداد المبالغ المقتطعة لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد.
ويقدم طلب الاستقالة إلى مديرية الموارد البشرية ما بين فاتح يونيو إلى 30 منه، وتبت فيه لجنة خاصة وذلك خلال شهر يوليوز من كل عام.تقادم التعويضات
...إن إهمال الوظفين أو الأعوان أو المتقاعدين أو ذوي حقوقهم المطالبة بمستحقاتهم المالية داخل الآجال القانونية كما هي محددة في الفصل 54 من ظهير 6 غشت 1958، كالحقوق المالية الناجمة عن الترقية في الرتبة والدرجة أو التعويضات العائلية أو تعويضات للنقل أو الحقوق المعاشية، يؤدى –هذا الإهمال- إلى تعرض هذه الحقوق إلى السقوط بسبب التقادم.
والقاعدة العامة في التقادم المطبقة على النفقات العمومية هي أن الديون المترتبة في الذمة المالية للدولة أو إحدى هيآتها لفائدة الغير، موظفا أو شخصا ذاتيا أو معنويا المقيم في المغرب، يتوجب تصفيتها في ظرف أربع سنوات ابتداء من افتتاح السنة المالية لاستحقاقها.
إلا أن هذه القاعدة لا تطبق بالنسبة للديون التي لم تدفع لأصحابها في الآجال المحددة لها بسبب خطأ الإدارة أو عمل القضاء، ويتم إعمال القاعدة المذكورة سواء تعلق الأمر بأجور الموظفين والأعوان أو التعويضات النظامية والقارة أو تعويضات المهام.
وعليه، فإنه أصبح من الصعب المطالبة بمستحقاتك المتعلقة بالتعويضات العائلية بسبب التقادم الرباعي. إلا أنه إذا تمكنت من إثبات أنك كنت خلال الثمان سنوات السابقة لا تكف عن مراسلة الإدارة ومطالبتها بتسوية حقوقك، يمكنك عندئذ إلزام الدولة بصرف مستحقاتك عن التعويض العائلي الموجود في ذمتها، انطلاقا من مبدأ أن مطالبة الدائن بحقوقه تؤدي إلى قطع التقادم بغض النظر عما إذا كانت هذه المطالبة قضائية أو غير قضائية.استرداد مبالغ
...يمكن للدولة أن تسترد المبالغ التي تم صرفها عن خطإ ودون وجه حق في أي وقت تشاء، ولا يمكن الاحتجاج عليها بالتقادم الرباعي.
غالبا ما تقوم الخزينة العامة باسترداد المبالغ التي دفعتها عن طريق الخطإ على أقساط موزعة على عدة شهور، حتى لا تلحق أي ضرر بالموظفين المعنيين بهذا الإجراء.حجز الخزينة على مرتب
...إن جواب الخازن العام للمملكة على رسالتك بشأن الحجز الواقع على مرتبك هو جواب في محله. فالخزينة العامة للمملكة تكون ملزمة بتنفيذ أي حكم قضائي بالحجز لديها على مرتب أحد الموظفين فور تبليغها به طبقا للمسطرة الجاري بها العمل في هذا المجال، ولا يمكن أن توقف التنفيذ إلا بعد توصلها من المحكمة المعنية بما يفيد إلغاءه.
وعليه فإنه بمكن التعرض على الحكم المذكور الصادر في حقك، مالم يكن قد اكتسب بعد حجية الأمر المقضي به، أي لم يصبح حكما نهائيا، والمطالبة بإلغائه فإن استجابت المحكمة لطلبك فلا معقب عندئذ على قرارها.ضرورة التقيد بالشروط والإجراءات الشكلية الخاصة بالدعاوي الإدارية
.إن الطعن القضائي في القرار الإداري المتعلق بوضعيتك، لا يمكن قبوله من طرف المحكمة لفوات الأجل القانوني لذلك، فوقائع النازلة تعود إلى ما يزيد على عقد من الزمن دون أن تلجأ إلى الطعن فيه كما يقتضي القانون.
وفي هذا الصدد نوجه عنايتك إلى أن المشرع أوجب التقيد بالشروط والإجراءات الشكلية الخاصة بالدعاوي الإدارية ومن بينها مواعيد إقامة الدعوى تحت طائلة عدم قبولها.
فإن كان من حق الموظف المتضرر من قرار إداري أن يلجأ إلى الطعن فيه بواسطة القضاء، فإنه ملزم بمراعاة الآجال القانونية المنصوص عليها في التشريع الإداري، والتي تقضي برفع دعوى الإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة أمام المحكمة الإدارية المختصة (سابقا الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى) خلال أجل ستين يوما من تاريخ التوصل بالقرار أو العلم به علما يقينيا. أما إذا رفع هذه الدعوى بعد تقديم تظلم إداري، فيتعين عليه أن يتقدم بالدعوى داخل أجل ستين يوما من رفض الإدارة الصريح أو الضمني لتظلمه الإداري، وينجم عن عدم احترام هذه الآجال رفض الدعوى و سقوط حق الموظف المتضرر.
ومن خلال الوثائق التي عرضتها علينا يتبين أن ميعاد الدعوى قد فاتك مما القرار الإداري المتعلق بوضعيتك محصنا ومشروعا بقوة القانون ولا يمكن قبول الطعن فيه بأية صورة كانت.
بشأن وشاية كاذبة
.إن جريمة الوشاية الكاذبة هي التبليغ الكاذب الذي يكون المراد منه إلحاق ضرر بالمبلغ ضده، وذلك بنقل أخبار لا أساس لها من الصحة إلى السلطات المختصة مع علم المبلغ بزيفها.
وعناصر هذه الجريمة هي:* فعل مادي وهو التبليغ الكاذب:
- أن يصدر التبليغ بكامل إرادة المبلغ أي دونما إكراه أو ضغوط.
- أن يكون التبليغ يستهدف شخصا بعينه.
- أن تكون الواقعة المبلغ عنها معاقبا عليها قانونيا و إداريا.
- أن يكون التبليغ موجها إلى أشخاص أو هيئات حددها القانون وهي:
1) الشرطة القانونية.
2) الشرطة الإدارية.
3) الهيآت المختصة باتخاذ إجراءات الوشاية.
4) الهيآت المختصة بتقديم الوشاية إلى السلطة المختصة.
5) رؤساء المبلغ ضده.
6) أصحاب العمل الذين يعمل لديهم المبلغ ضده.
* القصد الجنائي: ويعني أن يكون القصد هو الإضرار بالمبلغ به ولا يمكن الحديث عن جنحة الوشاية الكاذبة في المجال الإداري بين الرئيس ومرؤوسيه، فكل قرار قد يصدر عن المسؤول الإداري سواء كان تقريرا عن سيرة موظف أو تقييم عمله أو تنبيه المسؤولين إلى تصرفاته يندرج ضمن الأعمال الإدارية التي يمكن مواجهتها في إطار مسطرة التظلم الإداري أو الدعوى الإدارية كلما اعتبر ذلك القرار معيبا من الناحية القانونية أو ينطوي على الشطط في استعمال السلطة.
وبناء عليه، فإنه لا مجال لإثارة دعوى الوشاية الكاذبة في القضية التي عرضتها علينا.تنظيم التظاهرات والتجمعات
...إن تنظيم التجمعات والتظاهرات يخضع لقواعد خاصة يحددها قانون الحريات العامة.
وعملا بهذا القانون فإنه لا يحق تنظيم تجمعات أو تظاهرات عامة بدون الحصول على ترخيص بذلك من طرف السلطات العمومية، كما أن تنظيم وقفات تضامنية في المؤسسات التعليمية من طرف الموظفين يعتبر عملا مخالفا للضوابط الإدارية إذا كان خارجا عن النطاق القانوني، كأن يكون غير منظم من طرف هيأة جمعوية/نقابية معترف بها أو مأذونا به إداريا.
وبالنسبة للمشاركة في الإضرابات المهنية التي تدعو لها المهيآت النقابية فلا يسمح بها إلا للمنخرطين في النقابة الداعية للإضراب، أما غيرهم فيعد إضرابهم عن العمل بمثابة تغيب غير مبرر يمكن أن تترتب عنه عقوبات تأديبية، إلا أن العرف السائد في المغرب هو أن الإدارة تغض الطرف عن مشاركة الموظفين غير المنتمين نقابيا في الإضرابات المهنية، ولا تلجأ إلى تطبيق القانون.
في شأن رخصة صلاة يوم الجمعة في قطاع التربية من وجهة نظر القانونطلب مني بعض الإخوة من قطاع التربية خدمة تتعلق بتوضيحات قانونية تخص الرخصة التي يخولها القانون للموظفين من أجل أداء صلاة الجمعة والجهة المسؤولة عن ذلك فضلا عن بعض القضايا المرتبطة بتوقيف الدراسة في بعض أنصاف الأيام. فبالرجوع إلى قانون الوظيفة العمومية وتحديدا إلى المرسوم رقم 28561 الصادر في جمادى الأولى سنة 1405 موافق 29 يناير 1985 والمتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارة الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة والمرافق المستغلة بطريق الالتزام، نجد أن رخصة أداء صلاة الجمعة حق من حقوق الموظفين. كما أننا نجد نفس الحق منصوص عليه في مذكرة وزارية رقم 26 وع الصادرة بتاريخ 7 أكتوبر 1985، وفضلا عن إحالتهم على المرجعيات السابقة أحيلهم على التشريع الإداري لخالد المير ومحمد القاسمي وفيه إشارة إلى توقيت الدراسة يوميا من الثامنة صباحا إلى الثانية عشرة زوالا ومن الثانية زوالا إلى السادسة مساء باستثناء يوم الجمعة الذي تعطى خلاله فرصة للمنتمين للقطاع من أجل أداء الصلاة، وهي فرصة تقتضي تعديل التوقيت بنصف ساعة أي من السابعة والنصف صباحا إلى الحادية عشرة والنصف زوالا، ولا مبرر لتحويل هذا التوقيت بأية ذريعة من الذرائع إلا أن تكون صلاة الجمعة مستهدفة ووقتها في هذه الأيام منتصف النهار بالضبط مما لا يسمح للمنتمين لقطاع التربية بالاستعداد لها على الوجه المطلوب.
ومن المألوف في مجتمعنا تكييف التوقيت من أجل العبادات كما هو الشأن بالنسبة لعبادة الصيام حيث تكيف الحصص الدراسية، لهذا لا يعقل أن يكيف وقت عبادة الصيام ولا يكيف وقت عبادة صلاة الجمعة الأسبوعية.
ولقد استفسر هؤلاء الإخوة أيضا عن توقف الدراسة مساء يوم الجمعة ويوم السبت.
أما توقف الدراسة مساء يوم الجمعة فبموجب مراسلة وزارية تحت عدد 183984 بتاريخ 15/07/1994 بغرض تخصيصه للأنشطة التربوية، وأما توقف الدراسة مساء يوم السبت فممنوع بموجب مذكرة وزارية رقم 184 بتاريخ 30/09/1975 التي صيغت بعد ملاحظة ظاهرة تعطيل العمل مساء يوم السبت في بعض المؤسسات التربوية.
وأما الجهة المسؤولة عن تحديد التوقيت المدرسي اليومي والأسبوعي فهي السلطة التربوية الجهوية بموجب الدعامة الثامنة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ولا دخل لمجالس التدبير في ذلك.
